السيد محمد الصدر

126

منهج الصالحين

خامساً : أنه إذا استوفى شيئاً من منافعه ، كما إذا ركبه أو حملّه حملًا كان عليه أجرته . ولا يبرأ من ضمانه إلا بدفعه إلى مالكه . نعم إذا يئس من الوصول إلى المالك ومعرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي أو دفعه إليه . ( مسألة 497 ) إن كان الحيوان لا يقوى على الامتناع من السباع ، جاز أخذه كالشاة وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها . فإن أخذه عرّفه في موضع الالتقاط وما حوله . فإن حصل له الاطمئنان بعدم إمكان التعرف على المالك جاز له تملكها والتصرف فيها بالأكل والبيع . والأحوط أكيداً استئذان الحاكم الشرعي . والمشهور أنه يضمنها بقيمتها للمالك لكن الظاهر أن الضمان مشروط بأمرين . أولهما : عدم قيام الملتقط بالتكليف الشرعي السابق كعدم التعريف . ثانيهما : مطالبة المالك . فإن لم يحصل كلا الشرطين لم يجب ، كما لو قام بتكليفه لم يجب دفعها إلى المالك حتى لو طالب بها وإن كان أحوط . ( مسألة 498 ) إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق . فإن كان قد أعرض عنه جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية . ولا ضمان على الآخذ . وإن تركه عن جهد وكلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه . فإن كان تركه عن إعراض جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية . فإن لم يكن ترك المالك إياه عن إعراض فإن كان الموضع الذي تركه فيه لا يقدر الحيوان على التعيش فيه لأنه لا ماء فيه ولا كلاء ولا يقوى الحيوان على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه . وأما إذا كان الحيوان يقدر على التعيش لم يجز لأحد أخذه ولا تملكه . فمن أخذه كان ضامناً له . كما سبق في مسألة - 496 - . ( مسألة 499 ) إذا وجد الحيوان في العمران ، وهو المواضع المسكونة التي يكون فيها الحيوان مأموناً ، كالمدن والقرى وما حولها مما يتعارف وصول الحيوان منها إليه . لم يجز لأحد أخذها . ومن أخذه كان ضامناً ويجب عليه التعريف ، ويبقى في يده مضموناً إلى أن يؤديه إلى مالكه . فإن يأس منه تصدق به